انجمن آموزش مکالمه عربی
السلام علیکم و رحمة الله و برکاته
مرحبا بک في منتدی تعليم العربية للناطقين بالفارسية
يمکنک قراءة المواضيع والتحميل بدون التسجيل. ولکن إذا أردت أن تساهم في المواضيع یجب أن تسجل في المنتدی ويتم تفعيل حسابک من قبل المدير.
مع خالص الشکر و التحية
فریق الإدارة
************
سلام
خـــــوش آمــــــــــــــــدید
برای شرکت در مباحث این انجمن و استفاده از امکانات آن نیاز به عضویت دارید. پس از تایید عضویت می توانید در مباحث انجمن شرکت کنید.
برای دانلود کتابها، درسها، فیلمها، معجمها و نرم افزارهای آموزش مکالمه از وبلاگ انجمن به آدرس زیر استفاده کنید:
http://www.arabiforall.com/
با تشکر
گروه مدیریت انجمن مکالمه عربی
انجمن آموزش مکالمه عربی

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشيعة و السنة ضجة مفتعلة و مؤسفة بقلم الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي الفلسطيني الجزء الاول

مشاهده موضوع قبلي مشاهده موضوع بعدي اذهب الى الأسفل  پيام [صفحه 1 از 1]

maleki


دوست جدید
دوست جدید
[right]
شیعه و سنی ؛ غوغای ساختگی و أسفبار
بقلم الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله :

كتاب " الشيعة و السنة ضجة مفتعلة "

منذ مطلع القرن التاسع عشر والوطن الإسلامي يواجه التحدي الغربي الحديث.. التحدي الذي افرزته الثورة الصناعية البرجوازية والحقد الصليبي القديم وكانت الحملة الفرنسية تشكل طلائعه الأولى. لقد أسقط هذا التحدي نظامنا السياسي المتمثل في الخلافة واحتل أرضنا واستمر في غزونا أخلاقياً وفكرياً طارحاً بدائله العلمانية الهزيلة.. وقبل أكثر من ثلاثين عاماً حقق هذا التحدي أخطر مهماته حين أفرز الدولة العبرية في القلب من الوطن الإسلامي وعلى الجانب الآخر أوصل عملاءه وتلامذته إلى السلطة التي اغتصبها.

وتشكل هذا من خلال منظومة جدلية خبيثة.. فتكريس التحدي لا يتم إلا بقيام إسرائيل وقيام الأخيرة يستدعي إسقاط الخلافة واستمرارها يستدعي أن تكون أنظمة الحكم في الوطن الإسلامي عميلة للاستعمار وتابعة له، فهي إفرازه الطبيعي والمنطقي وهي وجه العملة الآخر عندما تكون إسرائيل وجه العملة الأول.

هكذا بدأت الأمور وحتى سنوات قليلة مضت كان التحدي الغربي يظن أنه يوجه ضرباته النهائية..القاتلة للحضارة الإسلامية المنهارة(!) حتى وجهت الثورة الإسلامية في إيران أول سهامها للغرب وحققت أول انتصار للإسلام في العصر الحديث. لقد عادت الحياة إلى هذا الجسد الذي ظنوه قد أصبح جثة هامدة.. فها هو يستفيق من جديد وينهض رائعاً وفتياً.. ومن أين؟ من حيث كان تأثيرهم الشيطاني أشد وأقوى وأشرس ما يكون.. لقد اكتشفنا ذاتنا وها نحن ننهض بعد قرنين من المهانة والذل وبعد قرون من التخلف والجهل.

ها هي الثورة الإسلامية تتقدم لترسم مفاهيم عدة منها:

1) أسقطت من أذهان الجميع ـ خاصة مسلمي ومستضعفي العالم ـ ذلك الرعب من الدول والقوى الكبرى.

2) قدمت نموذجاً ونمطاً حضارياً جديداً للبشرية بعد أن وضعت النمط الغربي في قفص الاتهام. يقول المفكر الفرنسي الشهير روجيه جارودي «لقد وضع الخميني نمط النمو في الغرب في قفص الاتهام» ثم يقول «الخميني أعطى حياة الإيرانيين معنى».

3) أكدت على الدور التاريخي الذي سيلعبه الإسلام الثوري في حياة شعوب المنطقة بعد أكثر من قرن من محاولة إزاحة الإسلام عن السلطة والتأثير.

ولكن هل يترك الغرب وعملاؤه الثورة لتمضي في طريقها.. تتصدى له وتكسر شوكته؟ هل سيسكتون عن الفرحة التي سكنت الأمة وكأنها الغيث الذي يصيب الأرض الجدباء بعد طول انتظار؟ وهل يسمحون لهذا الشوق الإسلامي الذي فجرته الثورة أن يأخذ مداه؟

لقد هالتهم انتفاضة هذا الشعب المسلم وثورته المستحيلة فحاولوا جاهدين أن يحولوا بين الإسلاميين الثوريين وبين وصولهم للسلطة، وعندما فشلوا تحركوا على عدة محاور مختلفة ومتشابكة.

1) بدأوا في إثارة الأقليات المختلفة مستغلين ما أسموه مرحلة الفوضى التي تمر بها الثورة.

2) دعم المجموعات الإيرانية المعارضة.. سواء الشراذم الملكية والسافاكية أم بعض التنظيمات العلمانية التي حملت السلاح لمحاربة الثورة.

3) الحصار الاقتصادي والسياسي الذي تزعمته أمريكا وأوروبا الغربية وبرز بوضوح أثناء أزمة الجواسيس الرهائن.

4) شن الغزو الخارجي عن طريق استخدام صدام حسين والجيش العراقي المغلوب على أمره.

5) إثارة الفتنة بين جناحي الأمة المسلمة ـ السنة والشيعة ـ في محاولة أخيرة لمحاصرة المد الثوري ومنع تأثيره من الوصول إلى المناطق السنية سواء الغنية بالبترول أم تلك التي تواجه إسرائيل.

واستمرت المؤامرات.. في حين تم سحق تمرد الأقليات بحزم وتم القضاء على شراذم الملكيين وفلول المعارضة العلمانية وفي حين واجهت الثورة الحصار إلى الحد الذي يستبشر الإمام به خيراً ويقول للطلبة السائرين على نهجه "إننا لم ننهض للثورة من أجل أن نملأ بطوننا". ولهذا فإنهم لن يستطيعوا أن يسكتونا عندما يهددون بفرض المجاعة علينا. لقد نهضنا من أجل الإسلام كما فعل محمد (صلى الله عليه وسلم) في صدر الحركة الأولى. ولم نعان شيئاً بالمقارنة بما عاناه وواجهه الرسول (صلى الله عليه وسلم) ثم يقول: (طالما أنكم لستم معزولين فإن أدمغتكم لن تعمل).

أما الغزو الخارجي فقد ارتد إلى صد منفذيه ألماً وحسرة وهزيمة ساحقة. لكن لابد من الاعتراف أنه رغم كل هذا، فإن المحور الخامس للمؤامرة المتمثل في إثارة الفتنة بين السنة والشيعة قد حقق بعض النجاح وإن كان إلى حين ، لأن الأمة ستدرك سريعاً أي شيطان هذا الذي ينفخ في نار الفتنة، وستدرك أنها مفتعلة وأن الاستعمار يريد عزل الشعوب المسلمة بحيث تواجه جلاديها في النهاية منفردة.

لقد بدأ بعضهم يشن حملة مشبوهة ومفاجئة ضد الثورة الإسلامية التي اكتشفوا أخيراً أنها (ثورة شيعية) وأن (الشيعة فرقة ضالة أو كافرة) وأن آية الله الخميني الذي قالوا أنه هز العروش وهو يجلس فوق سجادته أصبح ايضاً (ضالاً كافراً) (!) وبدأ يتكرر أمامنا مشهد الشاب المسلم (!) الذي يحمل كتاباً سعودياً مليئاً بالمغالطات والافتراءات. يحمله من مسجد إلى مسجد يشرحه للناس ويبشر بما به من أضاليل.. أدرك أن بعض هؤلاء الشباب يتحرك بحسن نية متوهماً أنه يعمل لله تماماً كما أُدرك أن الطريق إلى جهنم مليء بمثل هذه النوايا الحسنة.. فمتى يكتشف هؤلاء الشباب أنهم وبحسن نية ينفذون مخططاً استعمارياً وأن عليهم أن ينقذوا أنفسهم قبل فوات الأوان.

إن موقف بعض الإسلاميين المعادي للثورة يفرض على الأمة أن تقف منهم موقف الشك والريبة.. من منطلقاتهم، من دوافعهم ومن أعراضهم.

بل إن موقفهم الغريب هذا يضع الحركة الإسلامية أمام مأزق خطير لم تتعرض له من قبل لأن أداء الثورة داخل صفوف الحركة الإسلامية يفقدهم مبرر وجودهم وليس أمام الحركة الحقيقية إلا أن تلفظهم إن آجلاً أم عاجلاً.

إن الذين يريدون أن يقتلوا النموذج الإيراني الفذ داخل الشخصية المسلمة وفي هذا الوطن المحتل بالذات لن يقتلوا إلا أنفسهم ، فهم يقفون أمام حركة التاريخ المتقدم ويتصدون لثورة إسلامية يقودها إمام هو (فخر للإسلام والمسلمين) كما جاء في أحد بيانات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

ولا أدري إن كان غريباً أم لا ما حدثني به أحد الشباب المسلم الذي زار أكثر من بلد إسلامي فلم يجد أبشع من هذا الهجوم الذي يشنه بعض (الإسلاميين) في هذا الوطن المحتل ضد الثورة، في حين أنه لم يجد شعباً اكثر ترحيباً وحماساً للثورة من الشعب الفلسطيني.

بعد هذه المقدمة فإنني أسعى في هذا البحث القصير إلى أن أضع أمام المسلمين بشكل عام وقواعد الحركة الإسلامية بشكل خاص، بعض الحقائق المهمة. لن أحاول أن اجتهد في رأيي لأقول إن الشيعة والسنة إخوة في الإسلام فرقتهم اجتهادات في فهم الكتاب والسنة لا تمس إخوتهم ولا تخرج أحدهما في نظر الآخر عن ملة الإسلام. لن أحاول أن أسوق الأدلة الشرعية التي لا تنتهي على صدق هذه المقولة الواضحة الأكيدة فهذا مجال بحث آخر أصبحنا نضطر إليه في هذا الزمن الذي عم فيه الجهل والتعصب الحزبي المقيت.. ولكني سأتناول الموضوع من زاوية أخرى مكملة وهي محاولة سرد مواقف وآراء لقادة ومفكرين وزعماء مسلمين تجمع الحركات الإسلامية على إمامة الكثير منهم.

إنني أفهم جيداً أن موقف بعض قواعد الحركة الإسلامية المعادي للثورة والمثير للضجة المفتعلة حول السنة والشيعة ليس موقفاً جذرياً أصيلاً ولكنه موقف طارئ فرضه آخرون(!) على هذا الشباب المخلص الطاهر بعد أن وضعوه في دوامة الشك واليأس وهو يكتشف أخيراً أن الثورة التي أوقدت آماله وأشعلتها ليست ثورة إسلامية ولكنها شيعية وأن الشيعة (كفار).. وهذا هو محب الدين الخطيب صاحب الكتاب السعودي سيئ السمعة الذي أعيدت طباعته مرة أخرى في هذا الوطن (5000 نسخة!!!) ها هو يورد الدليل تلو الدليل على كفرهم وضلالهم وخروجهم عن الإسلام : (إن لهم قرآناً غير الذي بين أيدينا) وغير ذلك من الأضاليل والترهات.

إن السيد الخطيب، الذي ينشر البعض أفكاره المغلوطة الضالة المضلة في حين يتناسون أفكاره المضادة لإسلاميين أعلام في حركاتهم.. هو الذي حارب دولة الخلافة الإسلامية فعمل مع إحدى الحركات القومية ـ طلائع الشباب العربي ـ وعندما انكشف أمره أثناء وجوده في الآستانه للتعليم عام 1905 فر إلى اليمن وعندما أعلن الشريف حسين الثورة العربية التحق بها ثم حكمت عليه دولة الخلافة بالإعدام. ولم يعد إلى دمشق إلا بعد هزيمة الأتراك ودخول الجيش العربي (!) إلى دمشق فتولى إدارة أول جريدة عربية فيها (العاصمة).

نعود الآن لمحاولة استعراض مواقف وآراء الحركات الإسلامية والمفكرين الإسلاميين من هذه الفتنة الحرام والضجة المفتعلة المؤسفة.

الإمام الشهيد حسن البنا.. رائد الحركة الإسلامية المعاصرة هو واحد من الرواد الذين عايشوا فكرة التقريب بين الشيعة والسنة فكان من المساهمين في أعمال (جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية) التي ظن البعض أنها مستحيلة، وظن البنا وثلة من رجال الإسلام ومشايخه العظام أنها ممكنة قريبة واتفقوا أن يلتقي المسلمون جميعاً (سنيهم وشيعيهم) حول العقائد والأصول المتفق عليها وأن يعذر بعضهم بعضاً فيما وراء ذلك من أمور لا تكون شرطا من شروط الإيمان ولا ركناً من أركان الدين ولا إنكاراً لما هو معلوم من الدين بالضرورة.

ويقول عبد الكريم الشيرازي في كتاب الوحدة الإسلامية ـ وهو عبارة عن مقالات لعلماء من الشيعة والسنة قد نشرت في مجلة رسالة الإسلام التي كان يصدرها الأزهر ـ يقول الأستاذ الشيرازي عن جماعة التقريب ص7: لقد اتفقوا على أن المسلم هو من يعتقد بالله رباً وبمحمد نبياً ورسولاً لا نبي ولا رسول بعده، وبالقرآن كتاباً وبالكعبة قبلة وبيتاً ومحجوبا وبالأركان الخمسة المعروفة وبالإيمان بالبعث وبالعلم بما هو ضروري في الدين.. وكانت هذه الأركان ـ التي ذكرنا على سبيل الحصر ـ هي موضع اتفاق بين المجتمعين من ممثلي السنة بمذاهبهم الأربعة المعروفة وبين ممثلي الشيعة بمذهبيها الإمامية والزيدية. وقد شارك في هذه الجماعة شيخ الأزهر والمرجع الأعلى للافتاء وقتها الإمام الأكبر عبد المجيد سليم والامام مصطفى عبد الرزاق والشيخ شلتوت.

وليس أمامنا معلومات دقيقة عن الدور الخاص الذي قام به الإمام الشهيد في هذا الشأن ولكن أحد مفكري الإخوان المسلمين ـ الأستاذ سالم البهنساوي ـ يقول في كتابه (السنة المفترى عليها) ص 57 (منذ أن تكونت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية والتي ساهم فيها الإمام البنا والامام القمي والتعاون قائم بين الإخوان المسلمين والشيعة وقد أدى ذلك إلى زيارة الإمام نواب صفوي سنة 1954 للقاهرة).

ثم يقول في نفس الصفحة أيضاً (ولا غرو في ذلك فمناهج الجماعتين تؤدي إلى هذا التعاون). كما أنه من المعروف أن الإمام البنا قد قابل المرجع الشيعي آية الله الكاشاني أثناء الحج عام 1948 وحدث بينهما اتفاق تشير إليه إحدى شخصيات الإخوان المسلمين المهمة اليوم وأحد تلامذة الإمام الشهيد وهو الأستاذ عبد المتعال الجبري الذي ينقل في كتاب (لماذا اغتيل حسن البنا ـ الطبعة الأولى ـ دار الاعتصام) ص 32 (ينقل عن روبير جاكسون) قوله (ولو طال عمر هذا الرجل ـ يقصد حسن البنا ـ لكان يمكن أن يتحقق الكثير لهذه البلاد خاصة لو اتفق حسن البنا وآية الله الكاشاني الزعيم الإيراني على أن يزيلا الخلاف بين الشيعة والسنة.. وقد التقى الرجلان في الحجاز عام 48 ويبدو أنهما تفاهما ووصلا إلى نقطة رئيسية لولا أن عوجل حسن البنا بالاغتيال).. ويعلق الأستاذ الجبري قائلا (لقد صدق روبير وشم بحاسته السياسية جهد الإمام في التقريب بين المذاهب الإسلامية فما باله لو أدرك عن قرب دوره الضخم في هذا المجال.. مما لا يتسع لذكره المقام).

نستنتج من هذا عدة حقائق مهمة منها:

ينظر كل من السني والشيعي إلى الآخر على أنه مسلم.

اللقاء والتفاهم بينهما وتجاوز الخلافات ممكن ومطلوب وهو مسؤولية الحركة الإسلامية الواعية الملتزمة.

قام الإمام الشهيد حسن البنا بجهد ضخم على هذا الطريق.

ويروي الدكتور إسحق موسى الحسيني في كتابه (الإخوان المسلمين.. كبرى الحركات الإسلامية الحديثة) أن بعض الطلاب الذين كانوا يدرسون في مصر قد انضموا للجماعة.

ومن المعروف أن صفوف الإخوان المسلمين في العراق كانت تضم الكثير من الشيعة وعندما زار نواب صفوي سوريا وقابل الدكتور مصطفى السباعي المراقب العام للإخوان المسلمين هناك اشتكى إليه الأخير من أن بعض شباب الشيعة ينضمون إلى الحركات العلمانية والقومية ، فصعد نواب إلى أحد المنابر وقال أمام حشد من الشيعة والسنة (ومن أراد أن يكون جعفريا حقيقيا فلينضم إلى صفوف الإخوان المسلمين).

ولكن من هو نواب صفوي؟ إنه زعيم منظمة (فدائيان إسلام) الإسلامية الشيعية. وينقل الأستاذ محمد علي الضناوي في كتابه (كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث) ص150 عن الصفوي قوله:

أولاً: الإسلام نظام شامل للحياة.

ثانيا: لا طائفية بين المسلمين.. أي بين السنة والشيعة.

ثم ينقل عن نواب قوله أيضا (لنعمل متحدين للإسلام ولننس كل ما عدا جهادنا في سبيل عز الإسلام .. أما آن للمسلمين أن يفهموا ويدعوا الانقسام إلى شيعة وسنة؟).

وفي كتاب (الموسوعة الحركية) ص 163 يتحدث الأستاذ فتحي يكن عن زيارة نواب صفوي للقاهرة والحماس الشديد الذي قابله به الإخوان المسلمون ثم يتكلم عن صدور حكم الإعدام عليه من قبل الشاه قائلا (كان لهذا الحكم الجائر صدى عنيف في البلاد الإسلامية وقد اهتزت الجماهير المسلمة التي تقدر بطولة نواب صفوي جهاده وثارت على هذا الحكم وطيرت آلاف البرقيات من أنحاء العالم الإسلامي تستنكر الحكم على المجاهد المؤمن البطل الذي يعتبر القضاء عليه خسارة كبرى في العصر الحديث). وهكذا يصبح مسلم شيعي في نظر الأستاذ فتحي يكن كأحد أعظم شهداء الإخوان بل إنه يعتبر نواب وصحبه باستشهادهم ، قد انضموا إلى قافلة الشهداء الخالدين الذين سيكون دمهم الزكي الشعلة التي تنير للأجيال القادمة طريق الحرية والفداء.. وهذا الذي كان.. فما أن دار الزمان دورته حتى قامت الثورة الإسلامية في إيران ودكت عرش الطاغية (الشاه) الذي تشرد في الآفاق وصدق الله تعالى حيث يقول (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون).

وفي كتابه (الإسلام فكرة وحركة وانقلاب) يقول الأستاذ فتحي يكن بعد أن أعلنت إيران الشاه اعترافها بإسرائيل ص56 (لابد للعرب أن يتلمسوا في إيران نوابا وإخوانا نوابا .. لكن الدول العربية لم تدرك هذا حتى الآن.. ولم تعلم بأن الحركة الإسلامية هي وحدها التي تدعم قضايا خارج العالم العربي.. فهل لإيران اليوم من نواب؟).. إذن الأستاذ يكن ينتظر نوابا فلماذا ـ بالله ـ تورمت أنوف واحمرت أنوف عندما جاء نواب ومن هم أعظم من نواب؟

أما مجلة (المسلمون) التي كان يصدرها الإخوان المسلمون .. فهي العدد الأول المجلد الخامس ـ ابريل 1956 ص73 تقول تحت عنوان (مع نواب صفوي): والشهيد العزيز ـ نضر الله ذكره ـ وثيق الصلة (بالمسلمون) وقد نزل ضيفاً في دارها بالقاهرة أيام زيارته مصر في كانون الثاني سنة 1954.

ثم تنقل المجلة ص76 رأي نواب في اعتقال الإخوان الذي يقول فيه (إنه حين يضطهد الطغاة رجال الإسلام في كل مكان يتسامى المسلمون فوق الخلافات المذهبية ويشاطرون إخوانهم المضطهدين آلامهم واحزانهم. ولا شك في أننا بكفاحنا الإيجابي الإسلامي نستطيع إحباط خطط الأعداء التي ترمي إلى التفريق بين المسلمين إذ إنه لا ضير في وجود الفرق المذهبية وليس بوسعنا إلغاؤها.. إنما الذي يجب أن نعمل على إيقافه ومنعه هو استغلال هذا الوضع لصالح المغرضين). وفي نهاية المقال تنقل المجلة عن نواب قوله (إننا متأكدون أننا نقتل إن لم يكن اليوم فغداً ولكن دماءنا وتضحياتنا سوف تحيي الإسلام وتحفزه إلى النهوض . إن الإسلام بحاجة إلى هذه الدماء والتضحيات اليوم ولن ينهض بدونها أبداً).

وقبل أن نترك هذا الجانب من علاقة الإخوان المسلمين بالشيعة نشير إلى أن المراقب العام للإخوان المسلمين في اليمن الشمالي وحتى عامين مضيا كان شيعيا وهو الأستاذ عبد المجيد الزنداني ، وأن عدداً كبيرا من الإخوان في اليمن الشمالي هم من الشيعة. والآن نعود مرة أخرى إلى موضوع جماعة التقريب لنستمع إلى عضو بارز في الجماعة هو الإمام الأكبر محمد شلتوت شيخ الجامع الأزهر الذي يقول (لقد آمنت بفكرة التقريب كمنهج قويم وأسهمت منذ أول يوم في جماعتها) (الوحدة الإسلامية ص20) ثم يقول ص23 ( وها هو الأزهر الشريف ينزل على حكم مبدأ التقريب بين أرباب المذاهب المختلفة فيقرر دراسة فقه المذاهب الإسلامية سنيها وشيعها دراسة تعتمد على الدليل والبرهان وتخلو من التعصب لفلان أو فلان) ويواصل حديثه ص24 (وكنت أود لو أستطيع أن أتحدث عن الاجتماعات في دار التقريب حيث يجلس المصري إلى جانب الإيراني أو اللبناني أو العراقي أو الباكستاني أو غير هؤلاء من مختلف الشعوب الإسلامية ، وحيث يجلس الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي بجانب الإمامي والزيدي حول مائدة واحدة تدوي بأصوات فيها علم وفيها تصوف وفيها فقه وفيها مع ذلك كله روح الأخوة وذوق المودة والمحبة وزمالة العلم والعرفان).

ويشير الشيخ شلتوت إلى أن هناك من حارب فكرة التقريب ظانين أنها تريد إلغاء المذاهب أو إدماج بعضها في بعض ، فيقول : حارب هذه الفكرة ضيقو الأفق كما حاربها صنف آخر من ذوي الأغراض الخاصة.. السيئة ولا تخلو أية أمة من هذا الصنف من الناس ، حاربها من يجدون في التفرق ضماناً لبقائهم وعيشهم وحاربها ذوو النفوس المريضة وأصحاب الأهواء والنزعات الخاصة.. هؤلاء وأولئك ممن يؤجرون أقلامهم لسياسات مفرقة لها أساليبها المباشرة وغير المباشرة في مقاومة أية حركة إصلاحية والوقوف في سبيل كل عمل يضم شمل المسلمين ويجمع كلمتهم.

وقبل أن نترك الأزهر نستمع إلى الفتوى التي أصدرها بخصوص المذهب الشيعي وتقول في جزء منها (إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإثني عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنة فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك وأن يتخلصوا من العصبية بغير حق لمذاهب معينة.. فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابع لمذهب معين أو مقصورة على مذهب فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى).

ومن جماعة التقريب إلى موكب لا ينتهي من المفكرين الإسلاميين نبدأهم بالشيخ محمد الغزالي الذي يقول في كتابه (كيف نفهم الإسلام) ص 143 (ولم تنج العقائد من عقبى الاضطراب الذي أصاب سياسة الحكم ذلك أن شهوات الاستعلاء والاستئثار أقحمت فيها ما ليس منها.. فإذا المسلمون قسمان كبيران شيعه وسنة مع أن الفريقين يؤمنان بالله وحده وبرسالة محمد (صلى الله عليه وسلم) ولا يزيد أحدهما على الآخر في استجماع عناصر الاعتقاد التي يصلح بها الدين وتلتمس النجاة).

ثم يقول في نفس الصفحة (ومع أني أذهب في كثير من إحكامي على الأمور مذاهب غير ما يرى الشيعة فلست أعد رأيي ديناً يأثم أي مخالف له وكذلك موقفي بالنسبة لبعض الآراء الفقهية الشائعة بين السنة).

وفي ص 143 يقول (وكانت خاتمة المطاف أن جعل الشقاق بين الشيعة والسنة متصلاً بأصول العقيدة! ليتمزق الدين الواحد مزقتين وتتشعب الأمة الواحدة إلى شعبتين كلاهما يتربص بالآخر الدوائر بل يتربص به ريب المنون! إن كل امرئ يعين على هذه الفرقة بكلمة فهو ممن تتناولهم الآية: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون) "الأنعام 159".. وأعرف أن المسارعة بالتكفير ميسورة في باب الجدل وأن إلزام الخصم بالكفر نتيجة رأي يقول به أمر سهل في حمى النقاش). ثم يقول الشيخ الغزالي ص144ـ145 (فإن الفريقين يقيمان صلتهما بالإسلام على الإيمان بكتاب الله وسنة رسوله ويتفقان اتفاقاً مطلقاً على الأصول الجامعة في هذا الدين ، فإن اشتجرت الآراء بعد ذلك في الفروع الفقهية والتشريعية فإن مذاهب المسلمين كلها. سواء في أن للمجتهد أجره أخطأ أم اصاب). ثم يواصل قائلاً (وعندما ندخل مجال الفقه المقارن ونعيش الشقة التي يحدثها الخلاف الفقهي بين رأي ورأي أو بين تصحيح حديث وتضعيفه نجد أن المدى بين الشيعة والسنة كالذي بين المذهب الفقهي لأبي حنيفة والمذهب الفقهي لمالك أو الشافعي).. (نحن نرى الجميع سواء في نشدان الحقيقة وإن اختلفت الأساليب). أمام في كتاب (نظرات في القرآن) للشيخ الغزالي أيضاً فإننا نجده يورد أقوالاً لأحد علماء الشيعة في هامش ص79 يقول عنه: من فقهاء الشيعة وأدبائهم الكبار. وقد تعمدنا إيراد كلامه كله لأن بعض القاصرين يفهمون أن الشيعة قوم غرباء عن الإسلام منحرفون عن صراطه. وسيأتي في باب الإعجاز ما يزيد معرفة (بالقوم).ويقول في هامش ص158 عند تعريفه بعالم آخر (هبة الدين الحسيني): من علماء الشيعة الأجلاء وقد تعمدنا نشر الخلاصة كاملة ليستبين القارئ المسلم مبلغ فقه هذا العالم بطبيعة الإعجاز وبالتالي مبلغ تقديس الشيعة لكتاب الله).

إذن هكذا يتحدث الشيخ الغزالي ـ واحد من أهم مفكري الإخوان المسلمين ـ عن الشيعة طارداً كل الأوهام الساذجة ليبدد بنور الحقيقة ظلام الجهل والحقد والمصالح الأنانية. أما الدكتور صبحي الصالح فيقول: في كتابه (معالم الشريعة الإسلامية) ص52 (وفي أحاديث أئمة الشيعة أيضاً أنهم لم يرووا إلا ما يوافق السنة مكانة عظمى تلي كتاب الله بين مصادر 283 النبوية) ثم يقول (وأن السنة لديهم لها التشريع).

أما الأستاذ سعيد حوى فيتحدث في كتاب الإسلام ج2 ص165 عن التقسيمات الإدارية في دار الإسلام حال اتساعها فيقول: إن الواقع العملي للعالم الإسلامي أنه مؤلف من مذاهب فقهية كل مذهب يغلب على بقعة.. وأمام هذا الواقع هل هناك مانع شرعي يمنع من ملاحظة هذه المعاني في التقسيمات الإدارية فالمنطقة ذات اللسان الواحد يكون لها ولاية، والمنطقة الشيعية تكون لها ولاية، والمنطقة ذات المذهب الفقهي الواحد يكون لها ولاية وتختار كل ولاية حكامها منها مع الخضوع للسلطة المركزية المتمثلة في الخليفة.

وهذا اعتراف واضح صريح من أحد أعلام الإخوان المسلمين اليوم بأن تعدد المذاهب ـ بما فيها الشيعة ـ لا يمس إسلام الناس ولا دينهم وأن الشيعة يكون عليهم أمير منهم في ظل دار الإسلام.

وفي كتاب (إسلام بلا مذاهب) يقول الباحث الإسلامي الدكتور مصطفى الشكعة ص 183 (الإمامية الإثنا عشرية هم جمهور الشيعة الذين يعيشون بيننا هذه الأيام وتربطهم بنا نحن أهل السنة روابط التسامح والسعي إلى تقريب المذاهب لأن جوهر الدين واحد وله أصل ولا يسمح بالتباعد). ثم يتحدث عن هذه الطائفة التي تشكل أغلبية سكان إيران اليوم وعن اعتدالهم فيقول ص 187 (فهم يبرأون من المقالات التي جاءت على لسان بعض الفرق ويعدونها كفراً وضلالاً).

أما الشيخ الجليل الإمام محمد أبو زهرة فيقول في كتابه (تاريخ المذاهب الإسلامية) ص 39 (لا شك أن الشيعة فرقة إسلامية إذا استبعدنا مثل السبئية الذين ألهوا علياً ونحوهم ـ من المعروف أن السبئية كفار في نظر الشيعة ـ ولا شك أنها في كل ما تقول تتعلق بنصوص قرآنية أو أحاديث منسوبة إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وهم يتوددون إلى من يجاورونهم من السنيين ولا ينافرونهم).

وفي كتاب (المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية) يقول الدكتور عبد الكريم زيدان أحد أهم الإخوان المسلمين في العراق ص128 (ويوجد المذهب الجعفري في إيران والعراق والهند وباكستان وفي لبنان وله أتباع في الشام أيضا وغيرها من البلاد. وليس بين الفقه الجعفري والمذاهب الأخرى من الاختلافات أكثر من الاختلافات بين أي مذهب وآخر).

والأستاذ المستشار سالم البهساوي واحد من مفكري الإخوان الذين تعرضوا لهذا الموضوع بإسهاب في كتابه المهم (السنة المفترى عليها) يقول ص60 رداً على الذين يزعمون أن للشيعة مصحفا غير مصحفنا (إن المصحف الموجود بين أهل السنة هو نفسه الموجود في مساجد وبيوت الشيعة) وفي ص 263 يقول..(أن الشيعة الجعفرية (الإثنى عشرية) يرون كفر من حرف القرآن الذي أجمعت عليه الأمة منذ صدر الإسلام). ويواصل في مجال رده على محب الدين الخطيب وإحسان ظهير في موضوع تحريف القرآن فيورد رسالة على الصفحات من 68ـ75 تحمل آراء للعديد من علماء ومجتهدي الشيعة حول هذه المزاعم، فينقل عن الإمام السيد الخوئي ص69: المعروف بين المسلمين عدم وقوع التحريف في القرآن وأن الموجود بين أيدينا هو جميع القرآن المنزل على النبي الاعظم (صلى الله عليه وسلم). وينقل عن الشيخ محمد رضا المظفر : وهذا الذي بين أيدينا نتلوه هو نفس القرآن المنزل على النبي ومن ادعى فيه غير ذلك فهو محترق او مغالط أو مشتبه وكلهم على غير هدى فإن كلام الله (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه). ثم ينقل قول الإمام كاشف الغطاء (وأنه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة وعلى هذا إجماعهم).

وهناك آراء كثيرة يمكن الرجوع إليها على الصفحات المذكورة. أما الروايات غير الصحيحة التي قد يستند إليها البعض فهي مدانة ومرفوضة ويوجد مثيلها عند أهل السنة وهي عندهم أيضاً مرفوضة ومدانة (ارجع ص74) وفي صفحة 61 يناقش الأستاذ البهناوي قضية العصمة فيقول:

(إن العصمة التي ينكرها أهل السنة لو فهمها الفريقان على أساس ما كان عند الأئمة الإثنى عشر ما وجد بين الفريقين ما يؤدي إلى أن يكفر كل منهما الآخر.. لأن ما عنده هؤلاء الأئمة ليس خروجاً عن الإسلام في معتقدات أهل السنة. فإن الإقرار بالعصمة إنما أنكرها نظرياً لأنها لم ترد في النصوص التي يعتقد بصحتها والمعلوم أن الكفر إنما يترتب على إنكار الثابت من القرآن والسنة مع علم المنكر بذلك.. فإن جهل أو اعتقد بعدم صحة الرواية لا يكون قد كفر إذا لم تقم عليه الحجة الشرعية).

ومن الأستاذ البهناوي إلى الأستاذ أنور الجندي وكتابه (الإسلام وحركة التاريخ) حيث يقول ص 420 (وقد كان تاريخ الإسلام حافلاً بالخلافات والمساجلات الفكرية وبالصراع السياسي بين السنة والشيعة.. وقد حرص الغزو الخارجي الممتد منذ الحروب الصليبية إلى اليوم على أن يغذي هذا الخلاف وأن يعمق آثاره حتى لا تلئم وحدة عالم الإسلام.وكانت حركة التغريب وراء الإيقاع بين السنة والشيعة وتفريق كلمتهم وإذكاء الخصومة بينهم وقد تنبه السنة والشيعة جميعاً لهذه المؤامرات وعملوا على تضييق شقة الخلاف).

هل فهمنا إذاً من يثير هذه الفتنة الحرام.. من الذي يستفيد منها.. هل فهمنا أن الشيطان هو الذي يدعو لفرقتنا وأن نكفر بعضنا بعضاً بينما الخلاف أقل بكثير مما يتصور بعض الذين وقعوا في حبائل هذا الشيطان. يقول الأستاذ الجندي ص421: (والحق أن الخلاف بين السنة والشيعة لا يزيد عن أن يكون خلافاً بين المذاهب الأربعة) وحتى لا نقع في وهم أن السنة والشيعة شيء واحد وإنه لم يوجد في تاريخهم غلاة نقرأ ص421 للأستاذ الجندي (ومن الحق أن يكون الباحث يقظاً في التفرقة بين الشيعة والغلاة، هؤلاء الذين هاجمهم أئمة الشيعة أنفسهم وحذروا مما يدسونه).

أما الأستاذ سميح عاطف الزين صاحب كتاب الإسلام وثقافة الإنسان فقد كتب كتاباً اسمه (المسلمون.. من هم) يناقش فيه موضوع السنة والشيعة ويقول في مقدمته ص9 (ولا أخفي عليك أيها القارئ الكريم أن الذي دعانا لتأليف هذا الكتاب هو التفرقة العمياء الحاصلة في مجتمعنا اليوم وأخصها التفرقة الواقعة بين المسلم الشيعي والمسلم السني والتي يجب أن تكون قد تبخرت مع تبخر الجهل..

ولكن مع الأسف مازال لها بعض الجذور في النفوس المريضة لأن غرسها كان محكماً من قبل الفئة التي حكمت العالم الإسلامي على أساس من التفرقة وممن هم أعداء هذا الدين ومن المنتفعين الذين أبوا أن يعيشوا إلا كما تعيش الطفيليات على دماء الغير ، وسأسرد لك في هذا الكتاب يا أخي المسلم الشيعي ويا أخي المسلم السني أهم حقائق الاختلاف على فهم الكتاب والسنة والشيعة والتي لم تكن يوماً من الأيام اختلافاً على الكتاب والسنة بل كانت اختلافاً على فهم الكتاب والسنة) وفي نهاية الكتاب يقول الأستاذ سميح عاطف الزين ص98ـ99 (بعد أن اطلعنا على أهم الأسباب التي عصفت بهذه الأمة نختم هذا الكتاب بقولنا: إنه من الواجب علينا كمسلمين ـ وخاصة في عصرنا هذا ـ أن نرد زيغ الذين اتخذوا المذاهب الإسلامية سبيلاً للتضليل واللعب بالعقول وزيادة الشك . وعلينا أن نمحو روح الطائفية البغيضة، وأن نقطع السبيل على الذين يروجون الخصومة في الدين حتى يعود المسلمون كما كانوا جماعة واحدة متعاونة متحابة لا جماعات متعددة متنابذة متباغضة وعليهم أن يتشبهوا بتسامح وتعاون الخلفاء الراشدين).

هذا وقد كان أبو الحسن الندوي يتمنى إحداث تقارب بين الشيعة والسنة وهو يقول لمجلة الاعتصام الإسلامية المصرية (محرم 1398 هـ) (وإذا تم هذا العمل ـ يقصد التقريب ـ سوف يحدث انقلاباً لا يوجد له نظير في تاريخ تجديد الفكر الإسلامي).

وفي كتاب (تحديات أمام العروبة والإسلام) يتحدث الأستاذ صابر طعيمة ص 208 قائلاً (ومن الحق أن يقال أنه ليس بين الشيعة والسنة من خلاف في الأصول العامة فهم جميعاً على التوحيد وإنما الخلاف في الفروع.. وهو خلاف يشبه ما بين مذاهب السنة نفسها (الشافعية والحنفية) فهم يدينون بأصول الدين كما وردت في القرآن الكريم والسنة المطهرة. كما يؤمنون بكل ما يجب الإيمان به ويبطل الإسلام بالخروج منه في الأحكام المعلومة من الدين بالضرورة.. ومن الحق أن السنة والشيعة هما مذهبان من مذاهب الإسلام يستمدان من كتاب الله وسنة رسوله).

أما علماء أصول الفقه فيعتبرون أنه لا إجماع ان لم يوافق مجتهدو الشيعة تماماً، كما أنه لا إجماع إذا لم يوافق مجتهدو السنة. يقول الأستاذ عبد الوهاب خلاف في كتاب (علم أصول الفقه ـ الطبعة 14 ص 46): "إن للإجماع أربعة أركان لا ينعقد شرعاً إلا بتحققها وتأتي هذه الأركان:

أن يتفق على الحكم الشرعي في الواقعة جميع المجتهدين من المسلمين في وقت وقوعها بصرف النظر عن بلدهم أو جنسهم أو طائفتهم، فلو اتفق على الحكم الشرعي في الواقعة مجتهدو الحرمين فقط أو مجتهدو آل البيت أو مجتهدو أهل السنة دون مجتهدي الشيعة لا ينعقد الاتفاق العام بين جميع مجتهدي العالم الإسلامي في عهد الحادثة ولا عبرة بغير المجتهدين".

فإذا كانت موافقة الشيعة ضرورية لحصول إجماع المسلمين فهل يبقون بعد ذلك فرقة ضالة وفي النار؟!!

ويقول الأستاذ أحمد إبراهيم بك في كتابه (علم أصول الفقه وتاريخ التشريع الإسلامي ـ طبعة دار الأنصار) يقول في الجزء الخاص بتاريخ التشريع ص21 (والشيعة الإمامية مسلمون يؤمنون بالله ورسوله وبالقرآن وبكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ومذهبهم هو السائد على البلاد الفارسية). ثم يقول ص22 (ومن الشيعة الإمامية قديماً وحديثاً فقهاء عظام جداً وعلماء من كل علم وفن وهم عميقو التفكير واسعو الاطلاع ومؤلفاتهم تعد بمئات الألوف ، وقد اطلعت على الكثير منها) ويقول في هامش نفس الصفحة (يوجد في الشيعة غلاة خرجوا بعقيدتهم من دائرة الإسلام ولكن هؤلاء غير ملتفت إليهم من جمهور الشيعة الإمامية).

وبعد كل هذا السيل من الشهادات التي لا تنتهي لعلماء الأمة أود أن أشير إلى أولئك الذين حاولوا ترديد فتوى ابن تيمية ضد الرافضة ـ والتي تضم العديد من فرق الشيعة ـ وحاولوا سحب هذه الفتوى على الشيعة الإمامية الإثني عشرية ـ وبالتالي استغلالها ضد الثورة الإسلامية في إيران ـ لقد وقع هؤلاء في عدة أخطاء هامة:

1) لم يتساءلوا لماذا لم يجدوا في تاريخ الإسلام قبل ابن تيمية مثل هذه الفتوى رغم أن ابن تيمية جاء في القرن السابع الهجري .. أي بعد أكثر من ستة قرون لظهور الشيعة.

2) لم يستوعبوا ابن تيمية والتناقضات التي واجهها المجتمع المسلم وهو يواجه الغزو الخارجي.

3) لم يحاولوا في غمرة حقدهم على الثورة الإسلامية في إيران وموقفهم السياسي منها .. لم يحاولوا تقصي إذا ما كانت كلمة (الرافضة) التي ذكرها ابن تيمية تنسحب على الشيعة الإمامية الإثني عشرية أم لا ؟ يقول الأستاذ أنور الجندي في كتابه الإسلام وحركة التاريخ ص422 (والرافضة غير السنة والشيعة). ويستعرض الإمام محمد أبو زهرة في كتابه (ابن تيمية) بعض فرق الشيعة من الزيدية والإثنى عشرية دون أن يشير إلى أي موقف سلبي لابن تيمية منها ولكنه عند ذكر الإسماعيلية يقول ص 170 (وهذه الفرقة هي التي كان لابن تيمية منها مواقف ضد بعض المنتمين إليها.. فقد حاربهم بعلمه ولسانه وسيفه…)ولهذا نجد الإمام أبو زهرة يسهب في دراسة هذه الفرقة بسبب موقف ابن تيمية منها كما يقول.

كان هذا موقف بعض الحركات والقيادات الإسلامية من هذه الضجة المفتعلة حول قضية الشيعة والسنة.. أما الثورة الإسلامية الايرانية التي اشتعلت مع مطلع عام 1978 فقد أيقظت روح الأمة المسلمة على طول المحور الممتد من طنجة إلى جاكرتا وتطلعت الجماهير المسلمة إلى طهران وقم وفي ذاكرتها انتصارات صدر الإسلام المذهلة.. ومع تقدم الثورة كان استقطابها للجماهير يزداد ، هذه الجماهير التي كانت تعبر عن بهجتها وفرحتها في شوارع قاهرة المعز ودمشق الشام وفي كراتشي والخرطوم وفي استامبول ومن حول بيت المقدس وفي كل مكان تواجد فيه الاسلاميون. في ألمانيا الغربية كان الأستاذ عصام العطار أحد الزعماء التاريخيين لحركة الإخوان المسلمين والمعروف بإخلاصه طول جهاده وطهارته الثورية.. كان الرجل الذي قضى عمره لم يهادن حاكماً ولم يقترب من قصر أمير يكتب كتاباً كاملا يتناول تاريخ الثورة وجذورها، ويقف بجانبها مؤيداً ويبرق أكثر من مرة للإمام الخميني مهنئاً ومباركاً ومؤازرا. وانتشرت أحاديثه المسجلة على أشرطة الكاسيت المؤيدة للثورة بين الشباب المسلم. كذلك قامت مجلة (الرائد) التي يصدرها بدور مهم في تأييد الثورة وشرح موقفها. وفي السودان كان موقف حركة الإخوان المسلمين وموقف شباب جامعة الخرطوم الإسلاميين من أروع المواقف التي شهدتها العواصم الإسلامية حيث خرجوا بمظاهرات التأييد ، وسافر الدكتور حسن الترابي ـ زعيم الحركة في السودان والذي اشتهر بسعة ثقافته وحنكته السياسية ـ إلى إيران حيث قابل الإمام معلناً تأييده للثورة وزعيمها.

وفي تونس كانت مجلة الحركة الإسلامية (المعرفة) تقف بجانب الثورة.. تباركها وتدعو المسلمين جميعاً لمناصرتها ووصل الأمر إلى أن كتب زعيم الحركة الإسلامية هناك الأستاذ راشد الغنوشي في نفس المجلة مرشحاً الإمام الخميني لإمامة المسلمين ، مما أدى إلى إغلاق المجلة بعد ذلك واعتقال زعماء الحركة على يد حكومة بورقيبة. ويعتبر الأستاذ الغنوشي أن الاتجاه الإسلامي الحديث (تبلور) وأخذ شكلاً واضحاً على يد الإمام البنا والمودودي وقطب والخميني ممثل أهم الاتجاهات الإسلامية في الحركة الإسلامية المعاصرة (كتاب الحركة الإسلامية والتحديث ـ راشد الغنوشي ـ حسن الترابي) ص 16، ويعتبر في ص17: أنه بنجاح الثورة في إيران يبدأ الإسلام دورة حضارية جديدة.

ويقول في ص 17 من نفس الكتاب تحت عنوان ماذا نعني بمصطلح (الحركة الإسلامية ): ولكن الذي عنينا من بين ذلك الاتجاه الذي ينطلق من مفهوم الإسلام الشامل مستهدفا إقامة المجتمع المسلم والدولة الإسلامية على أساس ذلك التصور الشامل: وهذا المفهوم ينطبق على ثلاثة اتجاهات كبرى: (الإخوان المسلمون ، الجماعات الإسلامية بباكستان وحركة الإمام الخميني في إيران).

وفي ص24 يقول (لقد بدأت في إيران عملية لعلها من أهم ما يمكن أن يطرأ في مسيرة حركات التحرر في المنطقة كلها وهي تحرير الإسلام من هيمنة السلطات العاملة على استخدامه في وجه المد الثوري في المنطقة).

أما في لبنان فقد كان تأييد الحركة الإسلامية للثورة من أكثر المواقف وضوحاً وعمقاً ووقف الأستاذ فتحي يكن زعيم الحركة ومجلته الفذة (الأمان) من الثورة موقفاً إسلامياً ثورياً مشرقاً. وزار الأستاذ يكن إيران اكثر من مرة وشارك في احتفالات وألقى المحاضرات في تأييدها.

وفي الأردن أعلن الأستاذ محمد عبد الرحمن خليفة المراقب العام للإخوان المسلمين تأييده للثورة قبل وبعد زيارته لإيران.. كما طالب إبراهيم زيد الكيلاني الملك حسين بأن يتنكب طريق الثورة(!) وأنشد الأستاذ يوسف العظم قصيدته الشهيرة التي نشرت في أكثر من مجلة ومنها (الامان) ودعا فيها إلى مبايعة الإمام الخميني.

أما في مصر فقد وقفت مجلات (الدعوة) و(الاعتصام) و(المختار الإسلامي) إلى جانب الثورة مؤكدة إسلاميتها ومؤيدة لها ولزعيمها وعندما بدأ غزو صدام لإيران كتبت الاعتصام على غلافها (عدد ذو الحجة 1400هـ ـ أكتوبر 1980) (الرفيق التكريتي .. تلميذ ميشيل عفلق الذي يريد أن يصنع قادسية جديدة في إيران المسلمة) وفي ص 10 من نفس العدد كتبت الاعتصام تحت عنوان (أسباب المأساة):

(الخوف من انتشار الثورة الإسلامية في العراق) ثم قالت (ورأى صدام حسين أن فترة الانتقال التي يمر بها جيش إيران وتحوله من جيش إمبراطوري إلى جيش إسلامي هي فرصة ذهبية لا تتكرر للقضاء على هذا الجيش قبل أن يتحول إلى قوة لا تقهر بفضل العقيدة الإسلامية في نفوس ضباطه وجنوده). وفي عدد (محرم 1401هـ ـ ديسمبر 1980) كتب الأستاذ جابر رزق أحد أبرز صحفيي الإخوان المسلمين في الاعتصام ص 26 معللاً أسباب الحرب يقول (إن الوقت الذي اندلعت فيه هذه الحرب هو ذاته الوقت الذي فشلت فيه كل الخطط الأميركية التآمرية على ثورة الشعب الإيراني المسلم) ويقول ص 27 (وقد نسي صدام حسين أنه سيقاتل شعباً تعداده أربعة أضعاف الشعب العراقي وهذا الشعب هو الشعب المسلم الوحيد الذي استطاع أن يتمرد على الإمبريالية الصليبية اليهودية) ثم يواصل حديثه (والشعب الإيراني بكامل هيئاته ومنظماته مصمم على مواصلة الحرب حتى النصر وحتى إسقاط البعث الدموي .. كما أن التعبئة الروحية والنفسية بين كل أفراد الشعب الإيراني لم يسبق لها مثيل والرغبة في الاستشهاد تأخذ صورة التسابق والإقدام ، والشعب الإيراني واثق تماماً في أن النصر في النهاية سيكون للثورة الإيرانية المسلمة).

ثم يشرح الأستاذ جابر رزق هدف الاستعمار من الحرب محاولاً إسقاط الثورة فيقول (.. وبسقوط النظام الثوري الإيراني يزول الخطر الذي يتهدد هذا النوع من الطواغيت الذين يرتجفون من تصورهم احتمال ثورة شعوبهم ضدهم وإسقاطهم مثلما فعل الشعب الإيراني المسلم ضد الشاه العميل). وفي نهاية المقال يقول: (ولكن حزب الله غالب.. ولكن لا بد من الجهاد والاستشهاد ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز).

إذاً هذا هو جوهر الحرب وليس ما يردده أبناء الحقبة السعودية وبعض الطيبين الذين لا يدرون عن هذا العالم شيئاً قائلين إن إيران الشيعة تريد الانقضاض على النظام السني في العراق.. كم هو محزن هذا العمى وكم هو مجرم من يزرع هذا الجهل والحقد في قلوب الناس.

وفي عدد (صفر 1401 هـ ـ يناير 1981) كتبت الاعتصام على غلافها (الثورة التي أعادت الحسابات وغيرت الموازين) وفي ص29 تساءلت المجلة (لماذا تعتبر الثورة الإيرانية أعظم ثورة في العصر الحديث) وفي نهاية المقال الذي كتب بمناسبة الذكرى الثانية للانتصار الإيراني وبعد أن تكلم الكاتب عن قوة الجيش الإمبرطوري ووسائله القمعية قال (ومع ذلك انتصرت الثورة الإيرانية بعد أن سقط آلاف الشهداء.. وكانت بذلك أعظم ثورة في التاريخ الحديث بفعاليتها ونتائجها الإيجابية وآثارها التي أعادت الحسابات وغيرت الموازين).

ومن مصر إلى موقف التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الذي وجه بياناً (إلى المسؤولين عن الحركات الإسلامية في كافة أنحاء العالم) وذلك أثناء أزمة الجواسيس الرهائن ، جاء فيه (ولو كان الأمر يخص إيران وحدها لقبلت حلاً وسط بعد أن تبينت ما حولها ، ولكنه الإسلام وشعوبه في كل مكان وقد أصبحت أمانة في عنق الحكم الإسلامي الوحيد في العالم الذي فرض نفسه بدماء شعبه في القرن العشرين لتثبيت حكم الله فوق حكم الحكام وفوق حكم الاستعمار والصهيونية العالمية) ويشير البيان إلى رؤية الثورة الإيرانية لمن يحاول أن يفت في عضدها على أنه واحد من أربعة : (إما مسلم لم يستطع أن يستوعب عصر الطوفان الإسلامي ومازال يعيش في زمن الاستسلام، فعليه أن يستغفر الله ويحاول أن يستكمل نقص فهمه بمعاني الجهاد والعزة في الإسلام.. وإما عميل يتوسط لمصلحة أعداء الإسلام على حساب الإسلام متشدقاً بالأخوة والحرص عليها.. وإما مسلم إمعة يحركه غيره بلا رأي ولا إرادة.. وإما منافق يراهن بين هؤلاء وهؤلاء) (انظر صورة البيان).

وعندما بدأ الغزو الصدامي لإيران المسلمة أصدر التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بيانا وجهه إلى الشعب العراقي هاجم فيه حزب البعث الملحد الكافر ، على حد تعبير البيان الذي قال أيضا (إن هذه الحرب أيضاً ليست حرب تحرير للمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يملكون حيلة ولا يهتدون سبيلاً، فشعب إيران المسلم قد حرر نفسه من الظلم والاستعمار الأمريكي الصهيوني في جهاد بطولي خارق وبثورة إسلامية عارمة فريدة من نوعها في التاريخ البشري وتحت قيادة إمام مسلم هو دون شك فخر للإسلام والمسلمين) ثم يتكلم البيان عن أهداف العدوان الصدامي قائلا:

(ضرب الحركة الإسلامية وإطفاء شعلة التحرير الإسلامية التي انبعثت من إيران) وفي نهاية المقال يقول مخاطباً الشعب العراقي (اقتلوا جلاديكم فقد حانت الفرصة التي ما بعدها فرصة. ألقوا أسلحتكم وانضموا إلى معسكر الثورة ، الثورة الإسلامية ثورتكم).. أما موقف الجماعة الإسلامية في باكستان فقد تمثل في فتوى مولانا أبو الأعلى المودودي التي نشرت في مجلة الدعوة ـ القاهرة عدد 29 أغسطس (أب) 1979 ـ رداً على سؤال وجهته إليه المجلة حول الثورة الإسلامية في إيران ، حيث أجاب العالم المجتهد الذي أجمعت الحركة الإسلامية على أنه واحد من أبرز روادها في هذا القرن قائلا: (وثورة الخميني ثورة إسلامية والقائمون عليها هم جماعة إسلامية وشباب تلقوا التربية في الحركات الإسلامية وعلى جميع المسلمين عامة والحركات الإسلامية خاصة أن تؤيد هذه الثورة وتتعاون معها في جميع المجالات.

إذن هذا الموقف الشرعي من الثورة كما يطرحه المودودي: وجوب التأييد والتعاون إن كنا نريد أن نلتزم بالإسلام.. أما معاداة الثورة وشن حرب صليبية مشبوهة ضدها ومِن مَن؟ من مجموعات محسوبة على الحركة الإسلامية.. فهذه مختلفة شرعية لفتوى المجتهد الكبير..

أما موقف الأزهر فقد أعلنه شيخ الأزهر السابق في حديث مع صحيفة (الشرق الأوسط) التي تصدر في لندن وجدة (عام 76) قائلاً (الإمام الخميني أخ في الإسلام ومسلم صادق) ثم يقول (إن المسلمين باختلاف مذاهبهم إخوة في الإسلام والخميني يقف تحت لواء الإسلام كما أوقف أنا).

وفي كتابه الأخير الذي يتداوله شباب الحركة الإسلامية (أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي) يستعرض الأستاذ فتحي يكن مؤامرات الاستعمار والقوى الدولية ضد الإسلام فيقول ص48 (وفي التاريخ القريب شاهد على ما نقول ألا وهو تجربة الثورة الإسلامية في إيران .. هذه التجربة التي هبت لمحاربتها وإجهاضها كل قوى الأرض الكافرة ولا تزال بسبب أنها إسلامية وانها لا شرقية ولا غربية). ترى لمن يستمع الشباب المسلم اليوم: إلى أبي الأعلى المودودي و الأستاذ فتحي يكن أم إلى أنصاف المتعلمين ومدعي الإسلام وأحيانا ذوي الاغراض المشبوهة!!

وآخر ما بين أيدينا ما قالته مجلة (الدعوة) المهاجرة إلى النمسا ـ العدد 73 رجب 1402 ـ مايو 1982ـ ص 20 (وفي العالم اليوم اليقظة الإسلامية الشاملة التي كان من آثارها الثورة الإسلامية في إيران التي استطاعت ـ رغم عثراتها ـ أن تقوض أكبر الإمبراطوريات عراقة وأشدها عتواً وعداء للإسلام والمسلمين).

وهكذا فإن مجلة (الدعوة) وفي عدد من آخر أعدادها تعتبر أن الثورة الإيرانية هي ثورة إسلامية ، وأنها أثر من آثار اليقظة الإسلامية الشاملة التي أشرنا إليها في بداية هذا البحث.. أما العثرات فهي في نظري الصعاب التي يحاول الاستعمار أن يضعها في طريق الثورة للتأثير على مسيرتها والتي من واجب المسلمين الملتزمين العمل على إزالتها.

هذا موقف علماء ومفكري الحركات الإسلامية السنية .. أما على الطرف الآخر فنكتفي بكلمات للإمام الخميني قالها بعد وصوله إلى باريس إجابة على سؤال يتعلق بأصول الثورة قال : (إن السبب الذي قاد المسلمين إلى سنة وشيعة يوماً ما لم يعد قائماً .. كلنا مسلمون.. هذه ثورة إسلامية.. نحن جميعاً إخوة في الإسلام).

وفي كتاب (الحركة الإسلامية والتحديث) ينقل الأستاذ الغنوشي ص21 قولة الإمام الخميني (إننا نريد أن نحكم بالإسلام كما نزل على محمد (صلى الله عليه وسلم) لا فرق بين السنة والشيعة لأن المذاهب لم تكن موجودة وفي الملتقى الرابع عشر للفكر الإسلامي الذي عقد في
الجزائر قال ممثل الإمام الخميني السيد خسرو شاهي (الأعداء أيها الاخوة لا
يفرقون بين سني وشيعي إنهم يريدون القضاء على الإسلام كفكرة وأيدولوجية
عالمية ولذا فإن أي دعوة أو عمل لتفريق الصفوف باسم السنة والشيعة تعني
الوقوف إلى جانب الكفر وضد الإسلام والمسلمين ، وهي بالتالي كما أفتى



اين مطلب آخرين بار توسط اسدی در الإثنين 8 أغسطس - 11:39 ، و در مجموع 3 بار ويرايش شده است. (السبب : الشيعة و السنة ضجة مفتعلة و مؤسفة ضوضاء مفتعل جلبة موسفة شيعه و سني شیعه و سنی)

مشاهده موضوع قبلي مشاهده موضوع بعدي بازگشت به بالاي صفحه  پيام [صفحه 1 از 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
شما نمي توانيد در اين بخش به موضوعها پاسخ دهيد